بعد دخول الحراك شهره الثامن : هل للنظام استراتيجية لإنقاذ نفسه ؟

 

بعد دخوله شهره الثامن ما هي دروس حراك 1 نوفمبر وما هي استراتيجية النظام لإنقاذ نفسه ؟

1 – الشعب يواصل الحراك السلمي ولا توجد أية دلائل على تراجع رفضه لانتخابات 12 ديسمبر. كل استراتيجيات النظام لتفكيكه فشلت.
2- النظام ربط مصيره بانتخابات 12 ديسمبر كحل وحيد لإنقاذ نفسه أمام المجتمع الدولي لأن العسكر لا يريد أن يكون في الواجهة كما فعل السيسي في مصر ولكن خلف الستار. التراجع عن الإنتخابات للمرة الثالثة بعد إلغاء انتخابات أفريل وجويلية معناه انهيار النظام أمام الضغط الشعبي.
3- النظام نجح في السيطرة التامة على وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية و “الخاصة”. قنوات الشروق والنهار والبلاد تفضل الحديث عن الرياضة وأخبار الجرائم وكيفيات الطبخ وتتجاهل تماما مئات الآلاف من المتظاهرين على القرب من مكاتبهم في العاصمة.

4- النظام نجح أيضا في إسكات قنوات معارضة تبث من الخارج (المغاربية وأمل تيفي) عبر الضغط على شركات الأقمار الصناعية بإيقاف بث هذه القنوات بالتعاون مع حلفائهم في الخليج ومصر وباريس.
5- النظام يريد السيطرة على وسائل التواصل الإجتماعي باعتبارها الفضاء الحر الوحيد المتبقى للشعب عبر إغراق النت بالحسابات المسيرة والبوتات والذباب الذي يخون المتظاهرين ويتهمهم بالعمالة للخارج. نذكر على سبيل المثال حساب 1 2 3 فيفا لالجيري الذي يديره الصحفي الموالي للنظام نور الدين ختال.
6- النظام يحاول خلق استقطاب في الأوساط الشعبية لتفكيك الحراك عبر تنشيط الخطابات العنصرية في وسائل التواصل ضد منطقة القبائل. النظام المصري أيضا استعمل استراتيجية الإستقطاب لخداع المصرييين (مع الإخوان أو مع العسكر) لإسقاط محمد مرسي متعللا بوقوف الشعب بجانبه. ونظرا لغياب التيار الإسلامي في الجزائر فإن النظام يحاول خلق فتنة عرقية (العرب والأمازيغ) لتفتيت الحراك من الداخل.
7- النظام اعتقل كل الأصوات المعارضة والمؤثرة في الحراك مثل فضيل بومالة وكريم طابو وغيرهم من الناشطين. لماذا ؟ لأنه لا يريد أي حوار مع الحراك ويفضل تركه بلا ممثلين حتى يسهل عليه فرض أجندته.


8- لو أجريت انتخابات 12 ديسمبر فإن الرئيس القادم سيكون تحت رحمة من وضعوه في قصر المرادية وسيكون ضعيفا ولا شرعية له. بل أن الحراك قد يتواصل حتى بعد الإنتخابات ولكن النظام في هذه الحالة سيستميت في الدفاع عن الرئيس “المنتخب” بحجة احترام الديمقراطية !
9- الجزائر قادمة على أزمة اقتصادية خانقة بسبب تراجع أسعار النفط وأيضا تراجع إنتاج النفط في البلاد وارتفاع الإستهلاك الداخلي وأيا كانت نتائج الإنتخابات فمهمة الرئيس القادم عسيرة.
10- الدول الغربية والأوروربية خصوصا تراقب بحذر ما يجري في البلاد ولا تريد انهيارا جذريا للنظام قد يخلق الفوضى ويغرق أوروربا بملايين المهاجرين. أما الدول العربية الشمولية – خصوصا السعودية والإمارات المتحدة – فتدعم بقوة النظام القائم وتعارض بشدة أي تحول ديمقراطي، وهكذا تفعل دائما. المغرب أيضا يراقب بقلق الوضع في البلاد لأن نجاح التجربة الديمقراطية في الجزائر قد يدفع المغاربة – خصوصا في منطقة الريف – للمطالبة بنفس الشئ.

الجزائر نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.